facebook twitter youtube instagram instagram google_play apple_store
في
الثلاثاء 22 مايو 2018
جديد الصور
جديد أقسام الموقع


جديد الصور

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


ابو طالب ع
06-25-2015 05:34

بسم الله الرحمن ارحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ابي القاسم محمد وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين الغر الميامين

ابو طالب

وهو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم
زوجته هي فاطمة بنت اسد بن هاشم وبذلك تكون بنت عم ابو طالب۔


قرابته بالمعصوم
عم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم )، وأبو الإمام علي(عليه السلام)، وجدّ الإمامينِ الحسن والحسين(عليهما السلام)۔

ولادته
ولد حوالي عام 88 قبل الهجرة، أي قبل ولادة النبي(صلى الله عليه وآله) بـ 35 عاماً.

أُمّه
فاطمة بنت عمرو بن عابد بن عمران.

اولاده : له اربع من البنين
طالب
عقيل
جعفر
علي

وكان بين كل واحد منهم عشر سنين اي الكبير عن الاصغر منه عشر سنين بالولادة ،
وكان اكبرهم طالب واصغرهم علي

وله من البنات اثنتين۔
ام هاني واسمها فاخته
وجمانه

تعرض ابو طالب رضوان الله عليه لمضايقات كثيرة وشديدة من قريش وخصوصا عند بعثة النبي صلى الله عليه واله وسلم وكان ارأف الناس بالنبي ص لى الله عليه واله وسلم يوم لم يكن للنبي لا نزاصرا ولا محاميا حينها الا ابو طالب۔

كان ابو طالب اعرف الناس بالنبي صلى الله عليه واله وسلم كونه الحضن الادافيء الذي وسع النبي صلى الله عليه واله وسلم وكان الاب المرشد والدليل الناضج والمعين الناصح وكان للنبي صلى الله عليه واله وسلم بمثابة والديه رضوان الله عليهم۔
حيث تكفل بالنبي منذ صغر سنه وكان المعلم والمرشد وكان اعلم الناس به منكافة النواحي فضلا عن الناحية الاجتماعية والتربوية۔
كان ابو طالب يحرص كل الحرص عل النبي صلى الله عليه واله وسلم بحيث كان لا يحب اي احد ان يتتطرق او يعترض له بسوء ، وكان يراقب كل تصرفات النبي صلى الله عليه واله وسلم ويعلم بانها تصرفات على غير ماعتاد رؤيته في تصرفات الناس ،
ولابأس بالمرور على الرواية التي جاءت في طبقات ابن سعد قال : لما خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ( ص) في المرة الأولى ، وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، فلما نزل الركب ، بصرى من الشأم ، وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له ، وكان علماء النصارى يكونون في تلك الصومعة يتوارثونها عن كتاب يدرسونه ، فلما نزلوا بحيرا وكان كثيرا ما


يمرون به لا يكلمهم ، حتى إذا كان ذلك العام ، ونزلوا منزلا قريبا من صومعته قد كانوا ينزلونه قبل ذلك كلما مروا ، فصنع لهم طعاما ثم دعاهم ، وإنما حمله على دعائهم أنه رآهم حين طلعوا وغمامة تظل رسول الله ( ص ) من بين القوم حتى نزلوا تحت الشجرة ، ثم نظر إلى تلك الغمامة أظلت تلك الشجرة واخضرت أغصان الشجرة على النبي ( ص ) حين استظل تحتها ، فلما رأى بحيرا ذلك نزل من صومعته وأمر بذلك الطعام فأتي به وأرسل إليهم ، فقال : إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش ، وأنا أحب أن تحضروه كلكم ، ولا تخلفوا منكم صغيرا ولا كبيرا ، حرا ولا عبدا ، فإن هذا شئ تكرموني به۔

فقال رجل : إن لك لشأنا يا بحيرا ، ما كنت تصنع بنا هذا ، فما شأنك اليوم ؟ قال : فإنني أحببت أن أكرمكم ولكم حق ، فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله ( ص ) من بين القوم لحداثة سنه ، ليس في القوم أصغر منه في رحالهم تحت الشجرة ، فلما نظر بحيرا إلى القوم فلم ير الصفة التي يعرف ويجدها عنده ، وجعل ينظر ولا يرى الغمامة على أحد من القوم ، ويراها متخلفة على رأس رسول الله ( ص)

قال بحيرا : يا معشر قريش لا يتخلفن منكم أحد عن طعامي ، قالوا : ما تخلف أحد إلا غلام هو أحدث القوم سنا في رحالهم ، فقال : ادعوه فليحضر طعامي فما أقبح أن تحضروا ويتخلف رجل واحد مع أني أراه من أنفسكم ، فقال القوم : هو والله أوسطنا نسبا وهو ابن أخي هذا الرجل ، يعنون أبا طالب ، وهو من ولد عبد المطلب ، فقال الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف : والله إن كان بنا للؤم أن يتخلف ابن عبد المطلب من بيننا ، ثم قام إليه فاحتضنه وأقبل به حتى أجلسه على الطعام والغمامة تسير على رأسه ، وجعل بحيرا يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء في جسده قد كان يجدها عنده من صفته ، فلما تفرقوا عن طعامهم قام إليه الراهب فقال : يا غلام أسألك بحق اللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك ، فقال رسول الله ( ص ) : لا تسألني باللات

والعزى ، فوالله ما أبغضت شيئا بغضهما ! قال : فبالله إلا أخبرتني عما أسألك عنه ، قال : سلني عما بدالك ، فجعل يسأله عن أشياء من حاله حتى نومه ، فجعل رسول الله ( ص ) يخبره فيوافق ذلك ما عنده ، ثم جعل ينظر بين عينيه ، ثم كشف عن ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضع الصفة التي عنده ، قال : فقبل موضع الخاتم ، وقالت قريش : إن لمحمد عند هذا الراهب لقدرا ، وجعل أبو طالب ، لما يرى من الراهب ، يخاف على ابن أخيه۔
فلما فرغوا من تجاراتهم خرج به سريعا ، وكان رجال من يهود قد رأوا رسول الله ( ص ) وعرفوا صفته ، فأرادوا أن يغتالوه فذهبوا إلى بحيرا فذاكروه أمره ، فنهاهم أشد النهي وقال لهم : أتجدون صفته ؟ قالوا : نعم ، قال : فما لكم إليه سبيل ، فصدقوه وتركوه ، ورجع به أبو طالب ، فما خرج به سفرا بعد ذلك خوفا عليه۔

وقال : قال الراهب لأبي طالب : لا تخرجن بابن أخيك إلى ما ههنا ، فإن اليهود أهل عداوة ، وهذا نبي هذه الأمة ، وهو من العرب ، واليهود تحسده تريد أن يكون من بني إسرائيل ، فاحذر على ابن أخيك
فقال الراهب لأبي طالب : ما هذا الغلام منك ؟ قال أبو طالب : ابني ، قال : ما هو بابنك ، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا ، قال : فابن أخي ، قال : فما فعل أبوه ؟ قال : هلك وأمه حبلى به ، قال : فما فعلت أمه ؟ قال : توفيت قريبا ، قال : صدقت ، ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود ، فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما أعرف ليبغنه عنتا ، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم نجده في كتبنا وما روينا عن آبائنا ، واعلم أني قد أديت إليك النصيحة .

كفل النبي صلى الله عليه وآله بعد أبيه جده عبد المطلب و قام بتربيته و حفظه أحسن قيام و رق عليه رقة لم يرقها على ولده و كان يقربه منه و يدنيه و لا يأكل طعاما إلا أحضره و كان يدخل عليه إذا خلا و إذا نام و يجلس على فراشه فيقول دعوه.
و لما صار عمره «ست سنين» و ذلك بعد مجيئه من عند حليمة بسنة أخرجته أمه إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به و معه أم أيمن تحضنه فبقيت عندهم شهرا ثم رجعت به أمه إلى مكة فتوفيت بالأبواء بين المدينة و مكة فعادت به أم أيمن إلى مكة إلى جده عبد المطلب و بقيت تحضنه فبقي في كفالة عبد المطلب من حين وفاة أبيه ثمان سنين.و توفي عبد المطلب و عمره «ثمانون سنة» فلما حضرته الوفاة أوصى ولده أبا طالب بحفظ رسول الله صلى الله عليه وآله و حياطته و كفالته و لم يكن أبو طالب أكبر إخوته سنا و لا أكثرهم مالا فقد كان الحارث أسن منه و العباس أكثرهم مالا لكن عبد المطلب اختار لكفالته أبا طالب لما توسمه فيه من الرعاية الكافية لرسول الله صلى الله عليه وآله و لأنه كان على فقره أنبل إخوته و أكرمهم و أعظمهم مكانة في قريش و أجلهم قدرا فكفله أبو طالب و قام برعايته أحسن قيام، و كان يحبه حبا شديدا لا يحبه ولده و كان لا ينام إلا إلى جنبه و يخرج فيخرج معه و صب به أبو طالب صبابة لم يصب مثلها بشي ء قط و كان يخصه بالطعام و كان أولاده يصبحون رمصا شعثا و يصبح رسول الله صلى الله عليه وآله كحيلا دهبنا] دهينا[ و كان أبو طالب توضع له وسادة بالبطحاء يتكئ عليها أو يجلس عليها فجاء النبي صلى الله عليه وآله فجلس عليها فقال أبو طالب إن ابن أخي هذا ليحس بنعيم و خرج به معه إلى الشام و هو ابن «اثنتي عشرة سنة» بعد ما عزم على إبقائه بمكة لكنه أبى إلا أن يصحبه فأخذه معه حتى بلغ به بصري فرآه بحيرا الراهب، و لم يزل أبو طالب يكرمه و يحميه و ينصره بيده و لسانه طول حياته.و حكى ابن أبي الحديد في شرح النهج عن أمالي أبي جعفر محمد بن حبيب إن أبا طالب كان كثيرا ما يخاف على رسول الله صلى الله عليه وآله البيات فكان يقيمه ليلا من منامه و يضجع ابنه عليا مكانه فقال له علي ليلة يا أبة إني مقتول فقال له أبو طالب:
إصبرن يا بني فالصبر أحجى كل حي مصيره لشعوب قد بذلناك و البلاء شديد لفداء الحبيب و ابن الحبيب لفداء الأغر ذي الحسب الثاقب و الباع و الكريم النجيب إن تصبك المنون فالنبل تبرى فمصيب منها و غير مصيب كل حي و إن تملى بعمر آخذ من مذاقها بنصيب
و استسقى به أبو طالب و هو صغير. أخرج ابن عساكر إن أهل مكة قحطوا فخرج أبو طالب و معه غلام كأنه شمس دجن تجلت عنها سحابة قتماء فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة و لاذ الغلام بأصبعه و ما في السماء قزعة فأقبل السحاب من هاهنا و هاهنا و أغدق و اخصبت الأرض و في ذلك يقول أبو طالب:
و أبيض يستسقي الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل تلوذ به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة و فواضل.
و شهد الفجار و هو ابن «عشرين سنة» (و الفجار) من حروب العرب المشهورة كانت بين قيس و بين قريش و كنانة فكانت الدبرة أول النهار لقيس على قريش و كنانة ثم صارت لقريش و كنانة على قيس قال رسول الله صلى الله عليه وآله حضرته مع عمومتي و رميت فيه بأسهم و ما أحب أني لم أكن فعلت.و سميت الفجار لأنها وقعت في الأشهر الحرم
كما ونرى الالتعبئة الكبيرة والغريبة في بابها على ان ابي طالب توفي مشركا !
هذا الفرض لا يمكن ان نقبله بحال من الاحوال ابدا لكون الروايات الصحيحة والمحققة وردت ونصت في هذا الباب ومما لايقبل الشك اطلاقا۔
كما ويتصوّر البعض أن فئةً من المسلمين، أو جماعةً خاصّةً من الرواة والمحدّثين والمؤلّفين، يذهبون إلى الاعتقاد بإيمان أبي طالب رضوان الله عليه، وأنّه تُوفّيَ على الإسلام بعد أن نصر رسولَ الله صلّى الله عليه وآله. والحال، أنّ مصادر المسلمين مُجمِعةٌ ـ إلاّ ما شذّ منها ـ على فضائل « مؤمن قريش » أبي طالب عليه السّلام، وجليل خدماته لدين الإسلام ونصرته الغيورة لدعوة الله الحقّة وبعثتِه المصطفى صلّى الله عليه وآله بالهدى۔
وهذه الحقائق ليست أفكاراً استخرجتها عقولُ جماعة، ولا هي بنات أذهانِ طائفةٍ استنتجَتْها بلا براهينَ أو وثائقَ تاريخيّةٍ علميّة. إنّما هي دلائلُ بيّنة قامت مَقامَ الحجّة البالغة؛ لِحُجّيّتها القاطعة، وكثرتها، وتعدّد مصادرها ومواردها، وتنوّع شهودها وشواهدها.. وهي بين يَدَيِ القارئ ـ يُحكّم فيها: قلبه وعقله، وضميره وتقواه، وإيمانه وهُداه۔
الدليل الأوّل: لَمّا حضر أبو طالب رضوان الله عليه مجلس زواج النبيّ صلّى الله عليه وآله من خديجة رضي الله عنها، قام في الحاضرين خطيباً فقال:
« الحمدُ للهِ الذي جَعَلَنا مِن ذُريّة إبراهيمَ وزَرعِ إسماعيل، وعُنصرِ مُضَر، وجَعَلَنا حَضَنةَ بيتهِ وسُوّاسَ حرمهِ ( جمع سائس، أي خَدَمته )، وجعل لنا بيتاً محجوباً، وحَرَماً آمناً، وجَعَلَنا الحكّامَ على الناس۔
ثمّ إن محمّدَ بنَ عبدالله ابنَ أخي مَن لا يُوزَن به رجلٌ مِن قريش إلاّ رَجَح عليه، بِرّاً وفضلاً، وكرماً ومجداً ونُبلاً. فإن كان في المال قّل، فالمال ظِلٌّ زائل، ورزقٌ حائل. وقد خطبَ خديجةَ بنت خُوَيلد، وبذل لها مِن الصَّداق ما عاجِلُه وآجِلُه مِن مالي ( كذا وكذا )، وهو ـ واللهِ ـ بعد هذا له نبأٌ عظيم، وخطرٌ جليل ». ( المستطرف في كلّ فنٍّ مُستظرف للأبشيهي 249:2 / في النكاح وفضله والترغيب فيه، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت۔
فهل في الجاهليّة أنفاسٌ توحيديّة ومعانٍ إيمانيّة أوضح مِن هذه الكلمات وأسمى، وهي تشير ببيانٍ عَذبٍ إلى الحنيفيّة الإبراهيميّة الصافية، وإلى النبوءة المترقّبة للبعثة المحمّدية المباركة ؟
الدليل الثاني: تلك الأشعار التي قالها أبو طالب في الإسلام ورسوله ماملأ ديواناً شامخاً، وهو ممّا حُفِظ له وجُمع، حتّى وقف عنده الأدباء والمؤرّخون مُعجَبين ومُتعجّبين.. أيُقال ذلك في مِثلِ ظروفٍ تلك، على مسمع الملأ من قريشٍ والمشركين واليهود ؟! وفي أشعاره التأييد الواضح والنُّصرةُ المجاهدة المتحدّية والإيمانُ الصادع والموقف الصادق الثابت! وهذه بعض أبياته
لِيعلَمْ خيارُ النـاسِ أنّ محمّـداً نبيٌّ كموسى والمسيحِ ابنِ مريمِ
( المستدرك على الصحيحين للحاكم النَّيسابوري 623:2 / كتاب الهجرة إلى الحبشة، طبع دار المعرفة ـ بيروت ).
ألَـم تعلمـوا أَنّـا وَجَدْنـا محمّـداً رسولاً كموسى خُطَّ في أوّلِ الكُتْبِ ؟!
وأنّ عليـهِ فـي العـبـادِ محـبّـةً ولا حَيفَ فيمَـن خَصَّـه اللهُ بالحُـبِّ
السيرة النبويّة لابن هشام 289:1 / خبر الصحيفة، ط 1 سنة 1416 هـ ـ القاهرة ).
• وقال أبو طالب عليه السّلام مخاطباً رسول الله صلّى الله عليه وآله:
واللهِ لن يَصِلوا إليـك بِجمعِهِـم حتّى أُوَسَّدَ فـي التـرابِ دَفينـا
فآصدَعْ بأمرِكَ ما علَيك غضاضةٌ وآبْشِرْ بـذاك وقَرَّ منـك عُيونـا
ودَعوتَني وعلمتُ أنّـك ناصحـي ولقد دَعَـوتَ وكنـتَ ثَـمّ أمينـا
ولقـد علمـتُ بأنّ دِيـنَ محمّـدٍ مِـن خيـرِ أديـانِ البَـريّةِ دِينـا
( تاريخ أبي الفداء 120:1 / ذكر وفاة أبي طالب. الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني 198:7 / الترجمة 10175
لقد أكـرمَ اللهُ النبـيَّ محمّـداً فأكرمُ خَلْقِ اللهِ في الناسِ أحمدُ
وشَقّ لـه مِـن إسمِـهِ لِيُجِلَّـهُ فَذُو العرشِ محمودٌ وهذا محمّدُ
( تاريخ الخميس للدياربكري 254:1 / كفالة أبي طالب لرسول الله، طبع بيروت ).
ـ حدّث عبدالرحمان بن عبدالله بن دينار عن أبيه قال: سمعت عبدالله بن عمر يتمثّل بشعر أبي طالب ( في مدحه لرسول الله صلّى الله عليه وآله ):
وأبيضَ يُستسقى الغَمامُ بِوجهِهِ ثِمالُ اليتامى عِصمةٌ للأرامـلِ
( صحيح البخاري / كتاب الاستسقاء ـ باب سؤال الناس الإمامَ الاستسقاء إذا قحطوا. وفي ظلّ هذا الخبر قال ابن حجر العسقلانيّ في ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ): ومعرفة أبي طالب بنبوّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جاءت في كثيرٍ من الأخبار
وفي كثيرٍ من الأبيات، بل وفي جميعها، يجد القارئ بياناتٍ واضحةً مشيرةً إلى معارفَ عميقة، وحالاتٍ إيمانيّة يقينيّة، مشفوعةً بالتأييد المجاهر والنُّصرة الحازمة.
الدليل الثالث: جاء في الأخبار أنّ قريشاً دَفعَت بعض سفهائها إلى أن يُلقيَ سَلا الناقة على ظَهر النبيّ إذا ركع في صلاته ففعلوا، فما أن بلَغَ الخبرُ أبا طالبٍ حتّى خرج مُغضَباً مع عبيدٍ له، فأمرهم أن يُلقُوا السَّلا عن ظهر رسول الله صلّى الله عليه وآله ويَغسلوه، ثمّ أمرهم أن يأخذوا السَّلا فيُمِرُّوه على أسبِلَة القوم ( أي شواربهم ) وهم إذ ذاك وجوهُ قريش! وأقسم أبو طالبٍ بالله ألاّ يبرحَ أحدٌ منهم حتّى يُفعَلَ ذلك بهم، حتّى أذلّ جماعتهم وأخزاهم! ( إيمان أبي طالب للشيخ المفيد ص 22 ـ طبع المؤتمر العالميّ لألفيّة الشيخ المفيد / سنة 1413 هـ ).
وفي روايةٍ ذكرها القرطبيّ، أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله كان خرج إلى الكعبة المعظّمة يوماً ليصلّي، فقال أبو جهل: مَن يقوم إلى هذا الرجل فيُفسِد عليه صلاته ؟ فقام ابن الزِّبَعْرى فأخذ فرثاً فألقاه على رسول الله صلّى الله عليه وآله، فانفَتَل النبيّ من صلاته وجاء إلى عمّه أبي طالب يقول له: يا عَمّ، ألا ترى إلى ما فُعِل بي ؟!
فسأله فأخبره، فقام أبو طالبٍ واضعاً سيفَه على عاتقه يمشي معه حتّى أتى القوم، فلمّا رأوه جعلوا ينهضون، فصاح بهم:
ـ واللهِ لَئن قام رجلٌ لَجلّلتُه بسيفي:
فقعدوا.. حتّى دنا إليهم، ثمّ التفتَ إلى النبيّ يسأله:
ـ يا بُنيّ، مَن الفاعلُ بك هذا ؟ أجابه صلّى الله عليه وآله :
ـ عبدالله بن الزِّبَعرى.
فأخذ أبو طالبٍ فَرْثاً ودَماً فلطّخ بهما وجوههم ولحاهم وثيابهم، وأغلظ لهم القول وأهانهم. ( يراجع: الجامع لأحكام القرآن للقرطبيّ 405:6 ـ 406 / في تفسير سورة الأنعام، الآية 26 ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت 1405 هـ )
فهل كان أحدٌ من السّلف الصحابيّ مَن يملك مِثلَ هذه الغيرة والحميّة الإسلامية على الرسالة وعلى الرسول ؟! ألا يجدر الافتخار بمثل هذه المواقف الشّجاعة وقد وَرِثها أبناؤه الغُرر فحفظوا لنا الإسلام ؟!
الدليل الرابع: ينقل ابن الأثير في ( الكامل في التاريخ 38:2 ـ طبع بيروت سنة 1387 هـ ) أنّ أبا طالب رضوان الله عليه قال لابنه عليٍّ عليه السّلام في رسول الله صلّى الله عليه وآله:
ـ أمَا إنّه لا يَدْعُونا إلاّ إلى الخير.. فالزَمْه.
• فيما كتب ابن الأثير في ( أُسد الغابة في معرفة الصحابة 542:1 / الترجمة 759 ـ طبع بيروت ) أنّ أبا طالب رأى النبيَّ وعليّاً يُصلّيان، وكان عليٌّ عليه السّلام على يمين رسول الله، فقال أبو طالب لولده جعفر: صِلْ جَناحَ ابنِ عمّك، وصَلِّ عن يساره. قال: وكان إسلام جعفر بعد إسلام عليٍّ بقليل.
الدليل الخامس: جاء في ( الطبقات الكبرى لابن سعد 78:1 / باب ذِكر أبي طالب وضمّه لرسول الله ـ طبع سنة 1325 هـ ) أنّ أبا طالب رضوان الله عليه لَمّا حضَرَته الوفاة، دعا بني عبدالمطّلب فقال لهم:
« لن تزالوا بخيرٍ ما سِمِعتُم مِن محمّد، وما اتّبَعْتُم أمرَه، فاتَّبِعُوه وأعِينُوه ترشدوا ».
الدليل السادس: ذكر الشبلنجيّ الشافعيّ في كتابه ( نور الأبصار في مناقبِ آل بيتِ النبيِّ المختار ص 27 ـ 28 / فصل في تعاهد قريش على قتله صلّى الله عليه وآله وموت عمّه أبي طالب ـ ط 1 سنة 1405 هـ ).
عن الإمام عليّ رضي الله عنه أنّه قال: لمّا مات أبو طالبٍ أخبرتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله بموته، فبكى ثمّ قال: اذهَبْ فاغسِلْه وكفِّنْه ووارِه، غَفَر اللهُ له ورَحِمَه. قال: ففعلت، وجعل رسول الله صلّى الله عليه وآله يستغفر له أيّاماً.
.. قال ابن عبّاس: عارضَ رسولُ الله جَنازةَ أبي طالب وقال: وَصَلْتَ رَحِمَك، وجزاك اللهُ خيراً يا عَمّ.
• فيما كتب الشيخ المفيد: لَمّا قُبض أبو طالب رحمه الله، أتى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام رسولَ الله صلّ الله عليه وآله، فآذَنَه بموته، فتوجّع لذلك النبيّ وقال: إمضِ يا عليّ فتَوَلَّ غُسْلَه وتكفينه وتحنيطه، فإذا رفعتَه على سريره فأعلِمْني.
ففعل ذلك أميرُ المؤمنين عليه السّلام، فلمّا رفعه على السرير اعترضه النبيّ فَرَقّ له وقال: وَصَلتَ رَحِماً، وجُزِيتَ خيراً؛ فقد رَبَّيتَ وكَفَلتَ صغيراً، وآزَرتَ ونَصرتَ كبيراً. ثمّ أقبل على الناس فقال: أمَا واللهِ لأشفَعنّ لعمّي شفاعةً يَعجَبُ منها أهلُ الثَّقَلَين! ( إيمان أبي طالب ص 25 ـ 26 ).
لا ندري بعد هذا، ماذا يُنتَظَر أن يقول رسول الله صلّى الله عليه وآله أكثرَ مِن هذا ليثبت الناس إيمانُ أبي طالب فلا يُظلَم ؟!
الدليل السابع: كتب الشبلنجيُّ الشافعيّ في ( نور الأبصار ص 28 ):
في هذه السنة العاشرة من النبوّة ( أي البعثة الشريفة ) كانت وفاة خديجة الكبرى رضي الله عنها... فتوالت على رسول الله صلّى الله عليه وآله في هذه السنة مصيبتان: وفاة عمّه أبي طالب، ووفاة خديجة
• فيما قال الشيخ محمّد الصبّان في ( رسالته في أهل البيت ص 21 / الباب الأوّل في سيرة النبيّ الأعظم ـ ط 8 سنة 1963 م ): وسُمِّيَ ذلك العام عامَ الحزن، ولمّا مات أبو طالب نالَتْ قريشٌ مِن النبيّ صلّى الله عليه وآله من الأذى ما لم تكن تطمع فيه في حياة أبي طالب!
• وصرّح ابن الأثير بمثل هذا في ( الكامل في التاريخ 63:2 ) قائلاً: فعَظُمتِ المصيبة على رسول الله بوفاتهما، فقال صلّى الله عليه وآله: ما نالت قريشٌ مِنّي شيئاً أكرهُه حتّى مات أبو طالب.
ثمّ كتب ابن الأثير مُعلِّقاً: وذلك أنّ قريشاً وصلوا مِن أذاه بعد وفاة أبي طالب إلى ما لم يكونوا يَصلِون إليه في حياته، حتّى نثر بعضُهمُ الترابَ على رأس رسول الله!
أجل، وكانت وفاة أبي طالب عليه السّلام سبباً للهجرة إلى المدينة، حيث هبط جبرئيل بأمر الله تبارك وتعالى يخاطب به النبيَّ صلّى الله عليه وآله: إنّ اللهَ عزّوجلّ يُقرئك السلامَ ويقول لك: أُخرُجْ مِن مكّةَ فقد ماتَ ناصرُك!
فأيَّ ناصرٍ كان أبو طالب سلام الله عليه حتّى كانت وفاته مَدْعاةً لترك رسول الله مكّةَ موطنَه ؟! وأين البصائر التي تُريد أن تعرف الحقائق وهذه وثائق التاريخ ودلائله ـ وقد اغترفنا منها غيضاً مِن فيض ـ تصدعُ بإيمان هذا الرجل الذي ظُلِم في حياته مِن قِبل المشركين، ثمّ ظُلِم بعد وفاته مِن قِبَل جملةٍ من المسلمين ؟!
وختاماً.. مَن أراد مزيد التحقيق والاطّلاع، فأمامه هذه المؤلّفات الموفّقة في هذا المجال:
أبو طالب مؤمن قريش / للأستاذ عبدالله الخُنَيزي
أسنى المطالب في نجاة أبي طالب / لأحمد بن زيني بن أحمد دحلان الشافعيّ ( ت 1304 هـ ).
الحُجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب / للسيّد عليّ شبن فخار الموسويّ ( ت 630 هـ ).
مُنْية الراغب في إيمان أبي طالب / للمرحوم الشيخ محمّد رضا الطبسيّ النجفيّ.
مواهب الواهب في فضائل أبي طالب / للشيخ جعفر النقدي ( ت 1370 هـ ).
شيخ الأبطح أبو طالب / للسيّد محمّد علي آل شرف الدين العاملي.
صفحات مِن حياة سيّدنا أبي طالب / للسيّد الفاضل مصطفى بن السيّد محمّد كاظم القزويني.
أبو طالب حامي الرسول وعظيم الإسلام / للأستاذ الفاضل محمّد جواد خليل.
الجزء السابع من موسوعة ( الغدير ) للعلاّمة الشيخ عبدالحسين الأميني ص 330 ـ 409، وفيه شواهد وبيانات وفيرة، وذِكرٌ لعدد كبير من المصادر في شأن سيّدنا أبي طالب عليه السّلام.
وقبل ذلك كله كان للشيخ المفيد رضوان الله عليه ( ت 413 هـ ) كتابه المتقدم في شأن أبي طالب، سَمّاه بـ ( إيمان أبي طالب ).

من الأدلّة على إيمانه على روايات أهل البيت(عليهم السلام)، نذكر منه

ـ قال العباس بن عبد المطّلب: «قلت لرسول الله(صلى الله عليه وآله): يا بن أخي، ما ترجو لأبي طالب عمّك؟ قال: أرجو له رحمة من ربّي وكلّ خير»

ـ قال الإمام علي(عليه السلام): «ما مات أبو طالب حتّى أعطى رسول الله(صلى الله عليه وآله) من نفسه الرضا»

وواضح أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) لا يرضى إلّا عن المؤمنين.

ـ قال الإمام علي(عليه السلام): «والله ما عبد أبي ولا جدّي عبد المطّلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قطّ»، قيل له: فما كانوا يعبدون؟ قال: «كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم متمسّكين به»

ـ قال الإمام علي(عليه السلام): «كان والله أبو طالب عبد مناف بن عبد المطّلب مؤمناً مسلماً، يكتم إيمانه مخافةً على بني هاشم أن تنابذها قريش»

ـ قال أبو بصير ليث المرادي: «قلت لأبي جعفر(عليه السلام): سيّدي، إنّ الناس يقولون: إنّ أبا طالب في ضحضاحٍ من نار يغلي منه دماغه!

فقال(عليه السلام): كذبوا والله، إنّ إيمان أبي طالب لو وضع في كفّة ميزان وإيمان هذا الخلق في كفّة لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم.

ثمّ قال: كان والله أمير المؤمنين يأمر أن يحجّ عن أب النبي وأُمّه(صلى الله عليه وآله) وعن أبي طالب في حياته، ولقد أوصى في وصيّته بالحجّ عنهم بعد مماته»

ـ عن محمّد بن يونس، عن أبيه، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال: «يا يونس، ما تقول الناس في أبي طالب؟ قلت: جُعلت فداك يقولون: هو في ضحضاحٍ من نار، وفي رجليه نعلان من نار تغلي منهما أُمّ رأسه!

فقال: كذب أعداء الله! إنّ أبا طالب من رفقاء النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقا»

قال الإمام الصادق(عليه السلام): «إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرّتين»

ب ـ إجماع علماء مذهب الشيعة على إسلامه بل إيمانه، وإجماعهم هذا حجّة، وقد وافقهم على إسلامه(رضي الله عنه) من علماء السنّة جماعة ، لكن عاقّهم على خلاف ذلك.

وقد وافق أكثر الزيدية الشيعة على إسلامه(رضي الله عنه)، وبعض من شيوخ المعتزلة، وجماعة من الصوفية، وغيرهم.

ج ـ أشعاره(رضي الله عنه) التي تنبئ عن إسلامه، ونذكر هنا أحد عشر شاهداً من شعره، وهي:

ـ ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّداً ** نبيّاً كموسى خطّ في أوّل الكتبِ

ـ نبيّ أتاه الوحي من عند ربّه ** ومن قال لا يقرع بها سنّ نادمِ

ـ يا شاهد الله عليّ فاشهدِ ** إنّي على دين النبيّ أحمدِ

ـ يا شاهد الوحي من عند ربّه ** إنّي على دين النبيّ أحمد

ـ أنت الرسول رسول الله نعلمه ** عليك نزل من ذي العزّة الكتب

ـ بظلم نبيّ جاء يدعو إلى الهدى ** وأمر أتى من عند ذي العرش قيم

ـ لقد أكرم الله النبيّ محمّداً ** فأكرم خلق الله في الناس أحمد

ـ وخير بني هاشم أحمد ** رسول الإله على فترة

ـ والله لا أخذل النبيّ ولا ** يخذله من بني ذو حسب

ـ قال مخاطباً ملك الحبشة ويدعوه إلى الإسلام:

«ليعلم خير الناس أنّ محمّداً ** رسول كموسى والمسيح بن مريم

أتى بالهدى مثل الذي أتيا به ** فكلّ بحمد الله يهدى ويعصم

وإنّكم تتلونه في كتابكم ** بصدق حديث لا حديث المجمجم

فلا تجعلوا لله ندّاً وأسلموا ** فإنّ طريق الحقّ ليس بمظلم»)).

ـ قال مخاطباً أخاه حمزة (رضي الله عنهما)

«فصبراً أبا يعلى على دين أحمد ** وكن مظهراً للدين وفّقت صابرا

نبيّ أتى بالحقّ من عند ربّه ** بصدقٍ وعزم لا تكن حمزة كافرا

فقد سرّني أذ قلت لبيك مؤمنا ** فكن لرسول الله في الله ناصرا

وناد قريشاً بالذي قد أتيته ** جهاراً وقل ما كان أحمد ساحرا»

واستدلال اخير ،بسيط على كونه مات مؤمنا :-
الكل منا يعلم ان من السابقات للاسلام هي فاطمة بنت اسد وكونها من اوائل المسلمات في عهد بعثة النبي صلى الله عليه واله وسلم
وايضا تعلم انه لايمكن للمسلمة ان تكون في عهدة رجل مشرك وهذا ماجاء به النبي صلى الله عليه واله وسلم
فاذا كان لايمكن للمرأة المسلمة ان تبقى في عهدة رجل مشرك فكيف رضي النبي لفاطمة بنت اسد ان تكون في عهدة ابي طالب على فرضية كونه مشرك ؟
والكل منا يعلم ان النبي لاينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى!

ومن هنا يتبين لنا ان ابا طالب مات مؤمنا والتحق بالنبيين والشهداء والصالحين ،كما روي عن الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّه قال: «ما مات أبو طالب حتّى أعطى رسول الله(صلى الله عليه وآله) من نفسه الرضا۔
وواضح أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم )
لا يرضى إلّا عن المؤمنين۔


روي عن الإمام الصادق(عليه السلام) قوله
«إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف, أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرّتين»

روي عن الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّه قال: «كان والله أبو طالب بن عبد المطّلب بن عبد مناف مؤمناً مسلماً، يكتم إيمانه مخافةً على بني هاشم أن تنابذها قريش۔


روي عن الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّه قال: «والله ما عبد أبي ولا جدّي عبد المطّلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قطّ»، قيل له: فما كانوا يعبدون؟ قال: «كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم متمسّكين به۔


روي عن الإمام الصادق(عليه السلام) قوله: «نزل جبرئيل(عليه السلام) على النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول: إنّي قد حرّمت النار على صلبٍ أنزلك، وبطنٍ حملك، وحجرٍ كفلك؛ فالصلب صلب أبيك عبد الله بن عبد المطّلب، والبطن الذي حملك آمنة بنت وهب، وأمّا حجر كفلك فحجر أبي طالب»



عن محمّد بن يونس، عن أبيه، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال: «"يا يونس ما تقول الناس في أبي طالب"؟ قلت: جُعلت فداك يقولون: هو في ضحضاحٍ من نار، وفي رجليه نعلان من نار تغلي منهما أُمّ رأسه!
فقال: "كذب أعداء الله! إنّ أبا طالب من رفقاء النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقا"»


عن عليّ بن حسّان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير قال: «قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إنّ الناس يزعمون أنّ أبا طالب في ضحضاحٍ من نار! فقال: "كذبوا، ما بهذا نزل جبرئيل على النبيّ(صلى الله عليه وآله)"


قلت: وبما نزل؟ قال: "أتى جبرئيل في بعض ما كان عليه فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول لك: إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرّتين، وإنّ أبا طالب أسرّ الإيمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرّتين، وما خرج من الدنيا حتّى أتته البشارة من الله تعالى بالجنّة۔
ثمّ قال(عليه السلام): "كيف يصفونه بهذا وقد نزل جبرئيل ليلة مات أبو طالب فقال: يا محمّد، أخرج من مكّة فما لك بها ناصر بعد أبي طالب"»؟۔


عن أبي بصير ليث المرادي قال: «قلت لأبي جعفر(عليه السلام): سيّدي، إنّ الناس يقولون: إنّ أبا طالب في ضحضاحٍ من نار يغلي منه دماغه!


فقال(عليه السلام): "كذبوا، والله إنّ إيمان أبي طالب لو وضع في كفّة ميزان وإيمان هذا الخلق في كفّة لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم۔


ثمّ قال: "كان والله أمير المؤمنين يأمر أن يحجّ عن أب النبيّ وأُمّه(صلى الله عليه وآله) وعن أبي طالب في حياته، ولقد أوصى في وصيّته بالحجّ عنهم بعد مماته۔


ب ـ وجود روايات عن الصحابة تثبت إسلامه(عليه السلام) ، بل إيمانه، منها:


عن حمّاد بن سلمة، عن العباس بن عبد المطّلب قال: قلت لرسول الله(صلى الله عليه وآله): يا بن أخي، ما ترجو لأبي طالب عمّك؟ قال: "أرجو له رحمة من ربّي وكلّ خير۔
ما رواه ابن عمر في إسلام أبي قحافة يوم الفتح بقول أبي بكر: «والذي بعثك بالحقّ لإسلام أبي طالب كان أقرّ لعيني من إسلامه۔

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 387


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


السيد عبدالغفور المفضل
السيد عبدالغفور المفضل

تقييم
1.00/10 (36 صوت)